وردنا سؤال:
شهد تاريخ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ظهورَ جماعاتٍ ادّعت الإمامة بعد وفاة بعض الأئمّة، أو نسبت الإمامة إلى غير مستحقّها، الأمر الذي أوجب حصولَ الاشتباه والتحيّر لدى بعض المنتسبين إلى مدرسة أهل البيت، فهل وضعت النصوص الواردة عن أئمّة الهدى (عليهم السلام) ضوابطَ ومعاييرَ يمكن من خلالها معرفة الإمام الحقّ وتمييزه عن مدّعي الإمامة؟
الإجابة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ البحث عن معايير معرفة الإمام الحقّ وتمييزه عن مدّعي الإمامة من البحوث الأساسية في علم الإمامة؛ إذ إنّ الإمامة ـ بحسب المبنى الكلامي للإمامية ـ ليست مقامًا بشريًّا يُنال بالاختيار، ولا منصبًا سياسيًّا يثبت بالغلبة والقهر، ولا حقًّا وراثيًّا يثبت بالانتساب، ولا مقامًا ينعقد بكثرة الأتباع، وإنما هي منصبٌ إلهيٌّ، يتوقّف ثبوته على جعل الله سبحانه ونصبه، ويكون طريق معرفته من خلال ما جعله الشارع المقدّس من أماراتٍ وأدلّةٍ كاشفةٍ عن ذلك التنصيب.
ومن هنا، فإنّ مجرّد كون الشخص ابنًا للإمام السابق، أو أخًا له، أو من أقربائه، لا يكفي في إثبات إمامته؛ لأنّ النسب ـ بما هو نسب ـ لا يستلزم ثبوت هذا المقام.
ونظرًا إلى أنّ إظهار النصوص الدالّة على إمامة أئمّة الهدى (عليهم السلام)، كحديث اللَّوح ونحوه من النصوص الخاصّة، كان في كثير من الأحيان محفوفًا بالمخاطر، لما كان يترتّب عليه من تعريض الإمام (عليه السلام) وأصحابه لخطر السلطة الجائرة، لم يكن إطلاع عامّة الناس عليها متيسّرًا، بل كان تداولها يختصّ في الغالب بمن عُرف بالوثاقة وكتمان السرّ من خواصّ أصحابهم (عليهم السلام)؛ لذا استغلّ بعض من تصدّر للرياسة، ولا سيّما ممن كانت له صلةٌ نسبيةٌ بالأئمة (عليهم السلام)، فادّعى الإمامة لنفسه واجتمع حوله أتباعٌ وأنصار كـ محمّد بن الحنفيّة، وعبد الله الأفطح، ومحمّد بن جعفر، وجعفر بن علي الكذاب وغيرهم أو ادُّعيت له، كـ زيد الشهيد، وإسماعيل بن جعفر، مع اختلاف هذه الدعاوى في منشئها ومقدار ما قامت عليه من الشبهة.
وعليه، لو كان مجرّد الانتساب إلى الإمام السابق كافيًا في إثبات الإمامة، لما أمكن وضع حدٍّ فاصلٍ بين الإمام الحقّ وبين المدّعي أو من يُدّعى له؛ ولذلك جاءت روايات أهل البيت (عليهم السلام) ببيان جملةٍ من الخصائص والصفات والعلامات تمثل طرق الكاشفة عن الإمام المنصوص عليه، بما يرفع الاشتباه عن أهل البصيرة، ويمنع من جعل الدعوى المجرّدة أو القرابة النسبية معيارًا في معرفة الإمام. ويمكن تصنيف ما ورد في هذا الباب إلى ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: الأدلة الثبوتية المباشرة:
والمقصود بها النصوص التي تتضمّن تعيين الإمام بصورة مباشرة، وفي مقدّمتها النصّ والوصيّة الظاهرة؛ فإنّ من أقوى طرق معرفة الإمام أن يكون الإمام السابق قد أوصى إليه وعيّنه، بحيث تكون هذه الوصيّة معلومةً ومشهورةً بين أهل المعرفة والشيعة، لا مجرّد دعوى يختصّ بها المدّعي.
وقد وردت في ذلك نصوصٌ عديدة، منها:
1ـ ما رواه الكليني بالإسناد إلى هشام بن سالم وحفص بن البختري، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: «قيل له: بأيّ شيء يُعرف الإمام؟ قال: بالوصيّة الظاهرة» (1).
2ـ وما رواه الصدوق بالإسناد إلى سليمان بن مهران، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: «عشر خصال من صفات الإمام: العصمة، والنصوص، وأن يكون أعلم الناس وأتقاهم لله وأعلمهم بكتاب الله، وأن يكون صاحب الوصيّة الظاهرة…» (2).
3ـ وما رواه الكليني بالإسناد إلى عبد الأعلى، قال: «… أقبل عليَّ [جعفر بن محمّد] فقال: ثلاثة من الحجّة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الأمر: أن يكون أولى الناس بمن كان قبله، ويكون عنده السلاح، ويكون صاحب الوصيّة الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامّة والصبيان: إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان بن فلان» (3).
الطائفة الثانية: العلامات الكاشفة عن كمال الإمام:
وهي جملةٌ من الخصائص التي تكشف عن امتلاك المؤهلات التي يتطلّبها مقام الإمامة، بحيث لا يكون مجرّد مدّعٍ لهذا المنصب، بل يكون واجدًا لما يتطلبها مقام الإمامة، ومن أبرزها:
أولًا: كونه أعلم الناس:
من أبرز ما ورد في صفات الإمام كونه أعلم الناس، ولا سيّما في كتاب الله تعالى وأحكام الدين ومعارفه؛ لأنّ الإمام حجّة الله على عباده، فلا يستقيم أن يكون المرجع الإلهي في الهداية أقلّ علمًا ممن يُرجع إليهم ويُفترض طاعتهم. وقد روى الصفّار والصدوقان بالإسناد إلى الحارث بن المغيرة النصري، قال: قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام): بم يُعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: «بالسكينة، والوقار، والعلم، والوصيّة» (4).
وروى الصدوق بالإسناد إلى الرضا أبي الحسن علي بن موسى (عليهما السلام)، قال: «للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس…» (5).
كما تقدّم في رواية سليمان بن مهران عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): «… وأن يكون أعلم الناس وأتقاهم لله وأعلمهم بكتاب الله…» (6).
ثانيًا: كونه أفضل الناس:
ومن العلامات المذكورة في النصوص: الفضل، أي اتصاف الإمام بمراتب الكمال الإنساني التي تؤهّله لتصدّر مقام الهداية والمرجعية الإلهية. وقد ورد عن الرضا أبي الحسن علي بن موسى (عليهما السلام) في علامات الإمام: «… أن يكون فيه الفضل والوصيّة…» (7).
والمراد بالفضل هنا ليس مجرّد التفوّق في خصلةٍ جزئية، بل ما يناسب مقام الإمامة من كمالات النفس والقوى الإدراكية والعملية والأخلاقية، بحيث يكون الإمام أكمل أهل زمانه وأجمعهم لشرائط الهداية والقيادة الدينية. ولا ينبغي أن يُفهم من بعض هذه النصوص أنّ كلّ علامةٍ منفردةٍ تمثّل علّةً مستقلةً لإثبات الإمامة في جميع الأحوال، بل لا بدّ من ملاحظتها ضمن مجموع النصوص والقرائن الواردة في باب الإمامة.
ثالثًا: كونه أتقى وأحلم الناس:
ومن جملة خصائص الإمام الواردة في النصوص: التقوى والحلم، لما لهما من مدخليةٍ واضحة في مقام الهداية والمرجعية. وقد روى الصدوق بالإسناد إلى الرضا أبي الحسن علي بن موسى (عليهما السلام): «للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس…» (8).
فالإمام، بما هو حجّة الله على خلقه، لا بدّ أن يكون في أعلى مراتب التقوى والحلم والحكمة، بحيث لا يكون متّبعًا لهواه، ولا متأثرًا بنزعات النفس، بل يكون أقرب الناس إلى الله تعالى وأشدّهم التزامًا بأمره.
رابعًا: كونه معروف بالسكينة والوقار:
ومن العلامات التي ذكرتها النصوص: السكينة والوقار. فقد روى الصفار والصدوقان بالإسناد إلى الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سُئل: بم يُعرف صاحب هذا الأمر؟ فقال: «بالسكينة، والوقار، والعلم، والوصيّة» (9).
والمراد أنّ الإمام يتحلّى بهيبةٍ إيمانيةٍ وطمأنينةٍ نفسيةٍ ورزانةٍ في القول والفعل، ناشئةٍ عن كمال المعرفة بالله تعالى والوثوق بما عنده، لا عن التكلّف والتصنّع.
الطائفة الثالثة: العلامات التأييدية والخصائص الخاصة:
وهي جملةٌ من الخصائص التي جعلتها الآثار من دلائل الإمام، ومن أبرزها:
أولًا: استواء درع رسول الله عليه:
ورد في الأخبار كما رواه الكليني بالإسناد إلى زرارة عن الباقر أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) أنّ للإمام علامات، ومنها: «… وإذا لبس درع رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت عليه وفقًا، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرًا…» (10).
ثانيًا: حيازته مواريث الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام):
ومن العلامات الخاصة بالإمام أن تكون عنده مواريث رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما انتقل إلى الأئمّة (عليهم السلام) من آثار النبوّة. وقد روى الصدوق بالإسناد إلى الرضا أبي الحسن علي بن موسى (عليه السلام) في علامات الإمام: «… ويكون عنده سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسيفه ذو الفقار، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعًا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر…» (11).
وعلى هذا، فإنّ وجود هذه المواريث والآثار عند شخصٍ مخصوصٍ يمثّل علامةً على انتقال مقام الإمامة إليه، ولا سيّما مع اقترانه بالنصّ والوصيّة وسائر الخصائص.
ثالثًا: سلامته من العاهة:
ومن العلامات التي وردت في بعض النصوص ما يرتبط بسلامة الإمام من العاهة.
فقد روى الكليني بالإسناد إلى هشام بن سالم، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): «إنّ الأمر في الكبير ما لم تكن فيه عاهة» (12).
وقد عُقِد التمسّك بهذه الرواية وجهاً للاستدلال في مآل البحث عن دعوى إمامة عبد الله بن جعفر الأفطح خَلفاً لأبيه؛ نظراً لكونه أكبر وُلده الباقين. بَيْدَ أنّ محققي الإمامية لم يرتضوا الاكتفاء بمجرّد الكبرية السنّية مَلاكاً لإثبات الإمامة، بل رهنوا المقالة بمدى انطباق سائر الشروط والصفات المعتبرة شرعاً في شخص المنصب الإلهي. ويشهد لهذا الفهم ما رُوي عن عين الطائفة أبي حمزة الثماليّ – عند وقوفه على الوصية الخماسية – حيث قال: «الحمد لله الذي هدانا إلى الهدى، وبيّن لنا عن الكبير، ودلّنا على الصغير، وأخفى عن أمر عظيم» (13).
ووجه الدلالة: أنّ الأفطح كان مبتلىً بنقصٍ خِلقيّ (فطحه)، والقواعد المبرهن عليها تمنع من عروض النقص على المعصوم، فارتفع الاحتمال فيه، وتعيّنت الإمامة بحكم النّص والقرائن في الإمام الكاظم موسى بن جعفر (عليهما السلام) بعد أبيه الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام).
رابعًا: أنه صاحب المعجزة والدليل:
ومن أقوى العلامات التأييدية التي نصّت عليها الروايات: المعجزة والدليل؛ لأنّ الإمام إذا كان حجّة الله تعالى على خلقه، فلا بدّ أن تكون له من جهة الله تعالى آيةٌ يتمّ بها الاحتجاج عليه.
وقد روى الصدوق بالإسناد إلى سليمان بن مهران، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: «عشر خصال من صفات الإمام: … ويكون له المعجز والدليل، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يكون له فيء، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه» (14).
والمعجزة في اصطلاح المتكلّمين هي الأمر الخارق للعادة الذي يظهره الله تعالى على يد مدّعي المنصب الإلهي مقرونًا بدعوى التحدّي أو بما يقوم مقامه، بحيث يكون ظهورها دالًّا على صدق المدّعي؛ إذ إنّها من شؤون إتمام الحجّة وإظهار الحقّ وتمييز المحقّ عن المبطل. ومن هنا، فإنّ المعجزة ليست غايةً مستقلةً في نفسها، وإنما قيمتها كونها آيةً إلهيةً مؤيّدةً لدعوى الحجّة.
خامسًا: أنه مستجاب الدعاء:
ومن العلامات التي وردت في بعض النصوص: استجابة دعاء الإمام. ومن ذلك ما رواه الصدوق بالإسناد إلى الرضا أبي الحسن علي بن موسى (عليهما السلام): «للإمام علامات… ويكون دعاؤه مستجابًا حتى أنّه لو دعا على صخرةٍ لانشقّت بنصفين…» (15).
وروى الراوندي بالإسناد إلى الباقر أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: «إنّ للإمام عشر دلائل… وعاشرها: أنّه يكون مستجاب الدعوة» (16).
والمراد أنّ استجابة دعائه ليست استقلالًا عن القدرة الإلهية، بل هي كرامةٌ يجريها الله تعالى على يده، كما يجري المعجزات على أيدي حججه، فهي من آيات التأييد الإلهي له.
سادسًا: أنّه يكلّم الناس بكلّ لسان:
ومن الخصائص التي نصّت عليها الروايات: قدرة الإمام على مخاطبة الناس بلغاتهم وألسنتهم من غير حاجةٍ إلى مترجم، بما يحقّق الغرض من هدايتهم وإتمام الحجّة عليهم.
فقد روى الصدوق بالإسناد إلى أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام): بم يُعرف الإمام؟ فقال: «بخصال، أوّلها: … ويكلّم الناس بكلّ لسان ولغة» (17).
وروى الكليني والحميري والمفيد والطبري بالإسناد إلى أبي بصير، قال: قلت لأبي الحسن الماضي (عليه السلام): جعلت فداك، بم يُعرف الإمام؟ فقال: «… ويكلّم الناس بكلّ لسان». ثم ذكر له واقعة مخاطبته لرجلٍ من أهل خراسان بالفارسية، وقال: «إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، ولا طير، ولا بهيمة، ولا شيء فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام» (18). وهذه الخصيصة من العلامات الخاصة التي تميّز الإمام عن غيره؛ لأنّها ليست من الصفات التي يتعارف حصولها لعامة الناس.
يتّضح من مجموع ما تقدّم أنّ النصوص الواردة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لم تترك أمر معرفة الإمام الحقّ للحدس والتخمين، ولا جعلته تابعًا لمجرّد الشهرة أو كثرة الأتباع أو القرابة النسبية، بل بيّنت منظومةً متكاملةً من الأدلة والعلامات التي تكشف عن صاحب هذا المقام.
وعليه، فلا يصحّ جعل علامةٍ واحدةٍ من هذه العلامات، ولا سيّما الصفات التي يمكن أن توجد في غير الإمام، ملاكًا مستقلًّا لإثبات الإمامة؛ بل لا بدّ من ملاحظة مجموع الأدلة الواردة في الباب، وفي مقدّمتها النصّ والوصيّة، ثمّ ملاحظة ما يعضدهما من الصفات والخصائص والآيات.
ومن هنا يظهر بطلان المنهج الذي يجعل مجرّد النسب، أو الأكبرية، أو الشهرة، أو كثرة الأتباع، أو دعوى الشخص نفسه طريقًا لإثبات الإمامة؛ إذ إنّ الإمامة عند الإمامية ليست مقامًا يثبت بالدعوى، وإنّما هي عهدٌ إلهيٌّ ومنصبٌ ربانيّ، قال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}.
فالإمامة عهدٌ من الله تعالى، والناس إنّما يتوصّلون إلى معرفتها من خلال الطرق والعلامات التي جعلها الله تعالى وأرشد إليها حججه (عليهم السلام).
وبذلك يتبيّن أنّ وظيفة هذه الروايات ليست إنشاء مقام الإمامة أو جعلها ناشئةً عن تلك العلامات، وإنما الكشف والإرشاد إلى الإمام الذي ثبتت إمامته بالجعل والنصّ الإلهي، ورفع الاشتباه بينه وبين من يتصدّى لهذا المقام بغير حقّ.
ومن ثمّ، فإنّ اجتماع النصّ والوصيّة مع العلم والفضل والتقوى وسائر الخصائص المؤيّدة يقدّم للمكلّف منظومةً معرفيةً متكاملةً تمكّنه من التمييز بين الإمام الحقّ ومدّعي الإمامة، وتقطع الطريق أمام الدعاوى التي تقوم على مجرّد النسب أو الشهرة أو الالتفاف الاجتماعي.
والحمد لله رب العالمين.
- الكافي، ج 1، ص 184. ↩︎
- الخصال، ص 429. ↩︎
- الكافي، ج 1، ص 284. ↩︎
- بصائر الدرجات، ص 509؛ الإمامة والتبصرة، ص 138؛ الخصال، ص 200. ↩︎
- عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج 2، ص 192. ↩︎
- الخصال، ص 429. ↩︎
- الكافي، ج 1، ص 284؛ الإمامة والتبصرة، ص 137؛ الخصال، ج 1، ص 116. ↩︎
- عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج 2، ص 192. ↩︎
- بصائر الدرجات، ص 509؛ الإمامة والتبصرة، ص 138؛ الخصال، ص 200. ↩︎
- الكافي، ج 1، ص 389. ↩︎
- عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج 2، ص 192. ↩︎
- الكافي، ج 1، ص 285. ↩︎
- مناقب آل أبي طالب ج3 ص434. ↩︎
- الخصال، ص 429. ↩︎
- عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج 2، ص 192. ↩︎
- الخرائج والجرائح، ج 2، ص 569. ↩︎
- معاني الأخبار، ص 102. ↩︎
- الكافي، ج 1، ص 285؛ قرب الإسناد، ص 339؛ الإرشاد، ج 2، ص 224؛ دلائل الإمامة، ص 337. ↩︎




